عبد الرزاق الصنعاني

244

المصنف

صلبه ، فنظر إليه سعد ، فتعجب ، وقال : من هذا الفارس ؟ قال : فلم يلبثوا إلا يسيرا حتى هزمهم الله ، فرجع أبو محجن ورد السلاح ، وجعل رجليه في القيود كما كان ، فجاء سعد ، فقالت له امرأته - أو أم ولده - : كيف كان قتالكم ؟ فجعل يخبرها ويقول : لقينا ولقينا حتى بعث الله رجلا على فرس أبلق ، لولا أني تركت أبا محجن في القيود لظننت أنها بعض شمائل أبي محجن ، فقالت : والله إنه لأبوا محجن ، كان من أمره كذا وكذا ، فقصت عليه القصة ، قال : فدعا [ به ] ( 1 ) وحل عنه قيوده ، وقال : لا نجلدك في الخمر أبدا ، قال أبو محجن : وأنا والله لا تدخل في رأسي أبدا ، إنما كنت آنف ( 2 ) أن أدعها من أجل جلدك ( 3 ) ، قال : فلم يشربها بعد ذلك ( 4 ) . ( 17078 ) - عبد الرزاق عن ابن جريج قال : أخبرت أن أبا عبيدة بالشام وجد أبا جندل بن سهيل بن عمرو ، وضرار بن الخطاب المحاربي ، وأبا الأزور ، وهم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم قد شربوا ، فقال أبو جندل : ( ليس على الذين آمنوا وعملوا الصالحات جناح فيما طعموا إذا ما اتقوا وآمنوا وعملوا الصالحات ) ( 5 ) ، الآية ، فكتب أبو عبيدة إلى عمر ، أن أبا جندل خصمني بهذه الآية ، فكتب عمر : إن الذي زين

--> ( 1 ) استدركته من السادس . ( 2 ) كذا في الإصابة نقلا عن المصنف . ( 3 ) في السادس ( جلدكم ) . ( 4 ) أخرج قريبا منه سعيد بن منصور في السنن من طريق إبراهيم بن محمد بن سعد عن أبيه 3 ، رقم : 2488 . ( 5 ) سورة المائدة ، الآية : 93 .